السيد صدر الدين القبانچي

164

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

4 - ديمومة دولة الإمام المنتظر عليه السّلام حيث تدوم دولته وحركته إلى مئات السنين كما شرحت لكم في ليال سابقة ، وبعض الروايات تقول إلى انقضاء الخلق . الإمام المنتظر عليه السّلام سوف يموت إلّا أن دولته تبقى مستمرة ، مهدي بعد مهدي ، وإمام بعد إمام ، « 1 » ورواياتنا هكذا تقول أن الذي يصلي على الإمام المنتظر عليه السّلام ويغسله ويكفنه هو الإمام الحسين عليه السّلام باعتبار أن الإمام الحسين عليه السّلام كما قرأت لكم في روايات سابقه وفق نظرية رجعة أهل البيت عليهم السّلام للحياة فإن الإمام الحسين عليه السّلام أوّل من يرجع وهو الذي يلي أمر القائم عليه السّلام ، لأنّ في مفاهيمنا أن المعصوم لا يتولى أمر غسله وكفنه إلّا معصوم ، ولهذا أنتم جميعا سمعتم أن الإمام الحسين عليه السّلام يوم عاشوراء لمّا قتل بقيت جثته ثلاثة أيام ، من الذي تولى دفنه ؟ الإمام السجاد عليه السّلام وبعد ثلاثة أيام . هذا المفهوم موجود عندنا يعني في مذهب أهل البيت عليهم السّلام أن الإمام المعصوم لا يلي أمره إلّا المعصوم وحينئذ يأتي هذا السؤال أن الإمام المنتظر عليه السّلام وهو خاتم الأوصياء هل يوجد وراءه معصوم حتى يصلي عليه ويغسله ؟ الجواب : نعم - وفقا لنظرية الرجعة - في مسيرة العودة والرجعة حيث يعود الأئمّة الأطهار واحدا بعد واحد ، وهذا بحث ربما تناولناه في ليال سابقة في محاضراتنا الأسبوعية في شرح الزيارة الجامعة ، ويمكن أن نتناوله في هذه الليالي . إذن هذه مجموعة تمايزات .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 53 / ص 115 / ح 21 : هذه الرواية عن أبي بصير يقول قلت للصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سمعت من أبيك أنه قال : « يكون بعد القائم إثنى عشر مهديا ، فقال : إنما قال اثني عشر مهديا ولم يقل اثني عشر إماما ولكنهم قوم من شيعتنا يدعون الناس إلى موالاتنا » . بحار الأنوار : ج 53 / ص 145 / ح 2 : في حديث آخر يا أبا حمزة : « ان منّا بعد القائم أحد عشر مهديا من ولد الحسين عليه السّلام » .